جواد شبر

136

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

صرم القضاء بسيفه أرواحها * ورمى بها جنح الهدى بحصاص صمدت إليها القوم تبرد غلّها * ضربا يزيل كلا كلا ونواصي صرعى بحرّ الشمس في صيخودة * رمضاؤها مشبوبة الأعراص صدع المصاب بهم حشا ابن محمد * لا غرو ، كل درة الغواص صابته رامية المنايا غرة * بسهام من للّه فيها عاصي صهلت عواديها وجالت فوقه * من كل ممدود القرى رقاص صكت خيام المحصنات بغارة * حيث العدو بسلبها متواصي صارت توزع رحلها وتسومها * خسفا ولم تظفر لها بخلاص صعداء أزهر فوقها راس الذي * من فتية بيض الوجوه خماص صانت أمية في الخدور نساءها * وبنات أحمد في متون قلاص صفدت لشقوتها إمام زمانها * زين العباد منزّه الأعياص ومن روضته في حرف الغين : غارت بحار الدين والشرك طغى * لما على الحق الضلال نبغا غماء أودت بحشاشات الهدى * حزنا لارزاء الهداة البلغا غير عجيب منك يا دهر الجفا * تطرد آسادا وتأوي الوزغا غادرت آساد الشرى فريسة * للذئب حتى في دماها ولغا غداة حفّت بالحسين عصب * شيطانها للشرك فيها نزغا غالبت الدين اجتهادا للشقا * هيهات ما في نفسها لن تبلغا غنّى لها الشرك غرورا فصبت * وارتاح منها القلب والسمع صغى غدا إليها السبط في أراقم * تنفث سما في حشى من قد بغى غارت ولولا ما قضى اللّه لها * في الفوز بالحتف أبادت من طغى غول المنايا غالها فانتثرت * صرعى وحزنا بازل الدين رغى